الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

274

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة 4 ] : في الفرق بين الشرع والولاية يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الشرع تكليف بأعمال مخصوصة أو نهي عن أفعال مخصوصة ومحلها هذه الدار فهي منقطعة ، والولاية ليست كذلك إذ لو انقطعت لانقطعت من حيث هي كما انقطعت الرسالة من حيث هي . وإذا انقطعت من حيث هي لم يبق لها اسم . والولي اسم باق لله تعالى ، فهو لعبيده تخلقا وتحققا وتعلقا » « 1 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ محمد العياشي : « الولاية منة تقدمتها خدمة » « 2 » . يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « من أحب الله وأحبه الله فقد تمت ولايته : والمحب في الحقيقة من لا سلطان على قلبه بغير محبوبه . ولا مشيئة غير مشيئته . فإذا مات ثبتت ولايته من الله له ولا يكره لقاؤه ، ويعلم ذلك من قوله تعالى : قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 3 » . فإذا الولي على الحقيقة لا يكره الموت إن عرض عليه ، وقد أحب الله من لا محبوب له سواه ، وأحب له من لا يحب شيئاً لهواه ، وأحب لقاؤه من ذاق أنس مولاه » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي فصوص الحكم ص 136 . ( 2 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 85 . ( 3 ) - الجمعة : 6 . ( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 164 .